���� ��������
����� ������
����� ���
��������
����� . ��� �����
����� �������
������ ������
��������
����� ������
الماء
مجموعة الموارد للتنمية البشرية
هي مؤسسة تتكون من مجموعة خبراء في علم التنمية البشرية
اشترك معنا للحصول على جديد الدورات التكوينية التدريبية
للانضمام لقوائمنا البريدية ادخل بريدك
����� ����
*
������ �������
اوراق مسرحية
ورقة بحثية مقدمة في مهرجان القاهرة الدولي ، الدورة الثانية والعشرين
تعد "لغة الصورة" أهم مفردات مسرح الرؤى، حيث أصبحت لغة الحوار وحدها لا تكفي، لذا كان لابد من ترجمة النص من خلال عناصر العرض الأخرى، كالإضاءة والموسيقى وحركة الممثلين المتناغمة، فإذا ضاعت العلاقة بين عناصر العرض افتقد التناغم والتوازن في إطاره العام. وينطلق العرض المسرحي من النص ليتحول على يد المخرج إلى دلالات متعددة تصل إلى المشاهد. وفي أواخر القرن التاسع عشر مرت الحركة المسرحية العالمية بعدة مراحل، حيث تنبأ المسرحي الانجليزي (جوردن كريج) بأن مسرح المستقبل (مسرح رؤى) سيخاطب العين والوجدان والأحاسيس عبر الخشبة، واستطاع (كريج) في تجاربه الفنية أن يضع حجر الأساس لانطلاقة مسرح الرؤى الذي يعتمد على الصورة. وفي نهاية ستينيات القرن الماضي كان المسرحي الأمريكي (روبرت ويلسون) أول من قدم عرضا مسرحيا كاملا ينتمي إلى مسرح الرؤى .
ويعتبر (مسرح الرؤى) مرحلة تأسيسية متجددة، متدفقة، متمردة على المدارس النمطية المسرحية، وذات بُعد جمالي فلسفي يستلهم مفرداته من التيار التجريبي. وهو ينطلق من فضاءات جمالية، أسطورية وطقسية، نابعة من أسس فلسفية عبر محطات الذاكرة الجماعية الإبداعية، حيث تتدفق من الصورة معان فلسفية كبيرة منبثقة من حدس(برجسون)، وجدل (شوبنهاور) وأفكار السرياليين في بيانات (اندريه بريتون) والمسوحات اللونية في رسومات الفنان(سلفادوردالي)، كما أنها لا تخلو من أطروحات في الثقافة والميتافيزيقيا واللغة المسرحية في كتابات(انتونان آرتو)...جميع تلك المحطات تصب في النهاية في بنية واحدة لتعلن عن سياقات جمالية، تمثل خطاب الصورة في معانيها الجمالية والعالمية الواسعة.
فضلا عن ذلك، يسعى "مسرح الصورة" إلى هدم قوانين المسرح التقليدية التي تعتمد على لغة المعادلات الرياضية التوفيقية، بغية الابحار في عوالم الحلم الطقوسية والفنتازيا. وهو في رسالته تلك، يشكل صراعا ثنائيا في زمن العرض الفلسفي بين الجمالي(التشكيل البصري) والدلالي (المفهوم الذهني)، إضافة إلى ذلك، فهو يكشف عن أطر فلسفية تتجاوز الإدراك الحسي، ليرسم عالما افتراضيا قائما على الوحدة الدلالية التي تشكل مفردات الفضاء المسرحي.
ويعد النص في (مسرح الرؤى) مدونة كلامية اتصالية تقوم الرؤية الإخراجية البصرية باستبدال سكونها إلى حركة ترتبط بمنطقة اللاشعور، حيث الحلم والطقس، بغية تأسيس علاقة بين الطرفين (النص-العرض)، الامر الذي يضفي على النص أشكالا جديدة قابلة للتأويل. وقد أشارت الناقدة (اوبر سفيلد) إلى أنه داخل النص المسرحي مولدات نصية يمكن من خلالها تحليل النص المسرحي، طبقا لاجراءات خاصة تعمل على إضاءة زوايا العرض المنبثقة منه. إلى جانب ذلك، تعمل هذه (المولدات) على كشف الإنتاج التأويلي النابع عن (اللاوعي الإنساني) الذي يهيمن على التكوين الإنشائي على مفردات العرض، حيث ينظر إلى النص من منطلق الفعل الإبداعي القائم على إحياء النصوص ومفرداتها، بغية الغوص في عوالم الوجود الحية التي تحاور الجمود والبقاء الساكن، بوصفه نصا كُتب لزمن آخر، منطلقا في رسم حدود التأويل لنص المؤلف الذي كتب بزمن آخر ميت.
صلاح القصب و مسرح الصورة
يقول صلاح القصب في أحد تصريحاته عن تجربته في مسرح الرؤى : " إنني لا أتعامل مع نص من النصوص التي دونتها ذاكرة المسرح والدراما. إنني أبحث في النص الذي يشغل مخيلتي، ويدفعني إلى دوائر السحر والهلوسة، وأبحث عن النص الكوني الذي يبحث عن الإنسان وسط تراجيديا هذا الكون المرعب الذي يسحق الإنسان وتراثه العظيم"
كثيرا ما يقرن (مسرح الصورة) في الوطن العربي بتجربة صلاح القصب الذي قدم العديد من التجارب المسرحية، والذي كانت بداياته في اواخر سبعينيات القرن المنصرم، حيث كانت تجربته الأولى من خلال تقديم عرض مسرحية (هاملت) لشكسبير في كلية الفنون الجميلة ببغداد عام 1980م. وكان ذلك العرض مثارا للنقاش والجدال، بسبب طابعه التجريبي، و لجرأته في تحويل النص الشكسبيري إلى صورة غريبة بدائية الطابع. كما يعتبر هذا المسرح تجربة فريدة تحاول مواكبة لغة العصر الصورية في ظل الطفرة الحديثة في مجالات الفنون والآداب والاتصالات، لذا كان حريا البحث عن شكل مسرحي تمتد جذوره من عالم الأسطورة، حيث الخرافة والطقس إلى العصر الحديث حيث الذرة والطاقة النووية والصورة الرقمية. من خصائص (مسرح الصورة) لدى صلاح القصب اهتمامه الزائد بالفضاء المسرحي الذي يرتبط بمكان وقوع الحدث، لكونه البؤرة المركزية التي تحقق تواصلا بصريا، بعد أن يقرر التحليق بعيدا عن النص، على اعتبار أنه حقا مشاع للجميع قبل أن يخرجه، استنفد مرارا وتكرارا عبر القراءات المتكررة للنص. لذا نجده يسعى لتقديم رؤية إخراجية مغايرة تميزه عن الآخر، وهذه الرؤية عادة تقوم على الدهشة والجدة من خلال كشفه عن (المكان الافتراضي)، عبر طيات النفس التي لم يكتشفها بعد الآخر، لذا كان حريا بأن يكون له السبق في الوصول إلى ثنايا النص الخفية للخروج بتجارب الإبداعية.
ولقد قدم المخرج (صلاح القصب) العديد من النصوص العالمية برؤى إخراجية صورية، أهمها مسرحيات شكسبير مثل الملك لير، وماكبث وهاملت والعاصفة ومسرحيات تشيخوف مثل الشقيقات الثلاث وطائر البحر، كما قدم ايضا أحزان مهرج السرك ومسرحية الحلم الضوئي ومسرحية عزلة في الكريستال .. وفي هذه الورقة سوف نركز على ثلاث تجارب شكسبيرية قدمها صلاح القصب في مسرح الرؤى، وهي : (هاملت، مكبث، العاصفة).
أولا: عرض مسرحية (هاملت): سعى صلاح القصب من خلال إخراجه لمسرحية(هاملت) إلى صدم المشاهد بنفي حقيقة ارتكابه للجريمة التي دفعته للانتقام لمقتل أبيه الملك، واستبدل ذلك بالتوغل في الابعاد النفسية للشخصية المحورية، حيث ظهر (هاملت) وهو يعاني الانفصام (الشيزوفرينيا)، إضافة إلى الايحاء بأن المملكة تسيطر عليها القوى الشريرة. وبشكل عام، تتسم الرؤية الإخراجية لدى القصب في تجربته هذه بمحاولته إضفاء طابع شمولي أكثر على النص الشكسبيري، بعيدا عن زمن العصر الشكسبيري الذي كُتب فيه. لكن ينبغي التأكيد على أن رؤية القصب لهاملت وأفيليا بوصفهما شخصيتين متناقضتين، تفصح عن ارتباطهما بالتراث الملحمي والطقسي لشعوب الشرق البدائية. وخاصة عند تجسيده لشخصية هاملت السوداء التي تتصف بالبدائية واللاعقلانية و تخضع للقوى الشريرة.
ثانيا: عرض مسرحية (مكبث) : يتسم الخطاب الصوري في عرض مسرحية (مكبث) للمخرج صلاح القصب بالتخلص من الخطاب الحكائي، بغية تحويله إلى مشاهد وموتيفات غير متوقعه لدى المتلقي. وفي مسرحية (مكبث) لشكسبير قام القصب بأخذ مشاهد نصية قوية التأثير، تتضمن أحداثا درامية ملحمية منبثقة عن سيكولوجية نابعة من مجريات الحتمية للمنجز الاليزبثي بغية تصوير الحدث الدرامي بشكل صوري جديد. وعبر هذا العرض عن الصراع الداخلي من خلال الدلالات السلوكية الظاهرة في المشهد الصوري، وذلك عن طريق دخول الشخصيات ومغادرتها خشبة المسرح بصورة سريعة، بالإضافة إلى توظيفه للدلالات السيميائية من خلال مشهد المركبات في فضاء المسرح (الأبواق، أضواء التجاوز) الذي يتضمن دلالات عدة لتصوير مشهد الصخب والعنف لتجسيد الصراع، فالعرض يستهل بصوت البوق ودخول الشخصيات وينتهي بالدمار والخوف. كما يتكون هذا العرض من عناصر ذات فعالية مستمرة، مثل ماكينة القطع(المقصلة) التي تظل في حركة مستمرة إلى أن تقضي على (مكبث)، كما تتحول العربة إلى موقد نار إلى حيز رمادي بارد. ودونما شك، تقوم "الإضاءة" بدور أساسي في مسرح الصورة، ويتضح ذلك في هذه المسرحية من خلال محاصرة مكبث في الميدان والمشهد الدموي الذي عقب ذلك، حيث وظف القصب الومضات اللونية لتفعيل الأبعاد السيكولوجية التعبيرية وخلفياتها الدموية، خاصة عند تصوير عقدة (بقعة الدم) لدى السيدة ماكبث باستخدام الدلالة اللونية التي تعبر عن الشعور الداخلي للشخصية.
ثالثا : عرض مسرحية (العاصفة): يسعى المخرج صلاح القصب من خلال تجربته في عرض (العاصفة) للعصف بالذاكرة الجماعية، بغية إيقاظها من سباتها العميق، لتقديم صورة معاصرة حديثة. مع إبراز الرؤى الفلسفية التي تجد حيزا كبيرا للتطبيق من خلال تركيب النص المسرحي وفق رؤى تقوم على اختزال تصوراته المتعددة من خلال اللغة المادية التي تحل محل الكلام في بعض المشاهد من خلال الاستعانة بشرائح الفيلم السينمائي والعجلات الزجاجية ومناضد بليارد وآلة الكتابة لتجسيدها. إلى جانب ذلك، يتوغل القصب في العوالم الداخلية لشخوصه، وخاصة المحورية منها، وذلك بهدف البحث عن الدلالات الجمالية للنص لتقديمها بشكل صوري. ولكنه في الأغلب لا يقدم تلك الصور جميعا، وإنما ينتقي الأفضل منها، فهناك عشرات من الصور التي يبتكرها المخرج، إلا أنه يستقر بعد العديد من التجارب على صورة واحدة تدهشه وتكون محور اهتمامه، وهي الصورة ذاتها التي يحاول إيصالها للجمهور. ويرى ناجي كاشي إن صلاح القصب في عرض (العاصفة) يقدم صورة مفككة بغية تحقيق نوع من الغرابة في النص الشكسبيري، الذي بدوره يعتمد على الأسطورة والسحر والطقس، دون أن يعزل المشاهد عن الحدث المقدم بصورة جمالية يلتحم فيها الماضي مع الواقع المعاصر، ولكنه في نفس الوقت قدم تلك الصورة بشكل غير مترابط، بغية تحفيز ذهن المتلقي بصورة إيجابية قائمة على التجميع واستنتاج المضمون.
ختاما... يظل (مسرح الرؤى) مثار جدل واهتمام لدى النخبة المسرحية المغرمة بحس التجريب التي تبحث عن الجديد، فهو فن يخاطب الرؤية البصرية التي تتغلغل للبحث في مفرداته في مخيلة المشاهد لكي يثير فينا الدهشة والتساؤل. ولا يزال ( مسرح الصورة) ضيفا لطيفا على وطننا العربي، حيث يميل السواد الأعظم من الجمهور إلى المسرح الحواري، فما بالك بالخليج العربي إذ أن تجارب مسرح الرؤى بسيطة أو نادرة. وبالمثل في سلطنة عمان لم نشاهد تجارب مسرحية لهذا النوع المسرحي، بحكم حداثة التجربة المسرحية، بالإضافة إلى انخفاض شعبية المسرح باستثناء الموسمية فيها. والأهم من ذلك غياب المخرج الذي يمكن أن يتبنى هذا التيار في إخراج مسرحيات عمانية على غرار (مسرح الرؤى) وإن كانت هناك بعض التجارب الحديثة، إلا أنها تظل في منأى عن مسرح الصورة
المصدر من هنا
����� ����
*
������ �������
ألبوم صور لمجموعة شباب بنسليمان وعبيدات الرمى من مدينة خريبكة رفقة طاقم الخلية الوطنية لمسرح الشباب
الخلية المركزية لمسرح الشباب ( كواليس موال المهرجان 2013 )
الخلية المركزية لمسرح الشباب ( كواليس موال المهرجان 2013 )
����� ����
*
������ �������
إنتهت أمس الجمعة 12 أبريل 2013 فعاليات المهرجان الوطني لمسرح الشباب في دورته التاسعة ربيع أبريل 2013 ، بحفل توزيع جوائز المهرجان على الفرق المتنافسة ، وذلك على خشبة مسرح علال الفاسي بنيابة وزارة الشباب والرياضة بالرباط وجاء تتويج الفرق على الشكل التالي :
جائزة أحسن سينوغرافيا:
جائزة سينوغرافيا مؤثرات صوتية نادي الملتقى لمسرح الشباب دار الشباب المسيرة العيون عن مسرحية ما يدوم حال .
جائزة سينوغرافيا إنارة نادي مسرح الشباب ابن ذباب دار الشباب القدس فاس عن مسرحية اقبط عاون .
جائزة سينوغرافيا ماكياج فني نادي بريخت للمسرح الشامل دار الشباب مولاي رشيد عن مسرحية عيد زواج .
جائزة سينوغرافيا تصميم ملابس نادي النورس لمسرح الشباب دار الشباب تابريكت سلا عن مسرحية تفورات المكينة .
جائزة سينوغرافيا ديكور نادي الستار الذهبي دار الشباب ليساسفة نيابة عين الشق الحي الحسني
جائزة سينوغرافيا متكاملة نادي الجزيرة الزرقاء لمسرح الشباب دار الشباب المدينة شفشاون.
جائزة الانسجام الجماعي نادي مسرح الشباب ابن ذباب دار الشباب ابن دباب فاس عن مسرحية اقبط عاون .
جائزة أحسن نص مسرحي :
جائزة أحسن نص مسرحي نادي النورس لمسرح الشباب دار الشباب تابريكت سلا عن مسرحية تفورات المكينة .
أحسن تشخيص إناث الممثلة مونيا دار الشباب بنسليمان نادي لبساط لمسرح الشباب عن مسرحية سوالف الكمرة.
أحسن تشخيص ذكور عبد المجيد العمراني نادي الجزيرة الزرقاء لمسرح الشباب دار الشباب المدينة شفشاون.
جائزة أحسن إخراج نادي النورس لمسرح الشباب دار الشباب تابريكت سلا عن مسرحية تفورات المكينة .
جائزة أحسن إبداع الشباب نادي خطوات لمسرح الشباب دار الشباب تارودانت عن مسرحية ما يدوم حال.
جائزة البحث المسرحي :
جائزة البحث المسرحي :
نادي مسرح الشباب ابن ذباب دار الشباب ابن دباب فاس عن مسرحية اقبط عاون .
جائزة لجنة التحكيم :
نادي النورس لمسرح الشباب دار الشباب تابريكت سلا عن مسرحية تفورات المكينة .
الجائزة الكبرى :
نادي الجزيرة الزرقاء لمسرح الشباب دار الشباب المدينة شفشاون عن مسرحية العربة تأليف و إخراج محمد عسو ، اسم المنسق : مصطفى العمراني ، تدور الأحداث حول حلم شخص يدعي أنه ممثل يشير في أدواره إلى الواقع الاجتماعي المعاش في شتى محطاته .
تكونت لجنة التحكيم من السادة :
رئيس اللجنة : عبداللطيف نسيب المسناوي
عبدالمولى الزياتي عضو
لطيفة أحرار عضو
طارق ربح عضو
����� ����
*
������ �������
دماغ الإنسان
دماغ الانسان من اعقد الأجهزة في هذا الكون سواء في تركيبه او وظائفه او عمله، يحتوي هذا الجهاز على عدد مذهل من الخلايا عشرة بلايين خلية عصبية وهو رقم يساوي ضعف عدد سكان العالم تقريبا وكل خلية من هذه البلايين العشرة يعتبر مصنعا كيميائيا الكترونيا تشترك فيه آلاف الانواع من المواد والخمائر المساعدة ويجري فيه عدد هائل من التفاعلات الكيميائية، و ان الدماغ ينهل عشرة جالونات من الدم كل ساعة, وانه يقوم بعدد كبير من المهمات والوظائف ابتداء من تنظيم الافعال غير الارادية، كالتنفس ونبض القلب، وحرارة الجسم، والهضم، وحفظ التوازن، وانتهاء بالادراك والتفكير والعواطف والتذكر والخيال والابداع
نظرية هيرمان
نظرية هيرمان الشهيرة قسمت الدماغ الى اربعة اجزاء متجاوزة نظرية العالم روجر سبيري الذي قسم الدماغ الى نصفين مقطع رأسي وبين ان لكل من نصفي الدماغ الايمن والايسر عملاً خاصاً به ونال بهذا الاكتشاف جائزة نوبل عام 1960م كما تجاوز هيرمان في نظريته نظرية ماكلين الذي قسم الدماغ في السبعينات الى ثلاثة اقسام مقطع رأسي هي: دماغ الزواحف، ودماغ الثديات، ودماغ الانسان العاقل.
وقام هيرمان بدمج نموذج سبيري ونموذج ماكلين في نموذج واحد وهو نموذج هيرمان الرباعي الذي انطلقت منه نظريته
.....
نظرية هيرمان للتفكير: الدماغ ينقسم الى اربعة اقسام تقسيم رمزي ، وكل قسم يختص بوظائف عقلية معينة
حيث قسم الدماغ إلى أربعة أنماط ..'A' الموضوعيون و'B' التنفيذيون و'C' المشاعريون و 'D' الإبداعيون.. حيث يمكن أن يتوغل كل شخص في نمط معين ويمكن أن يجمع ما بين نمطين أو أكثر ..
((وهذا ما ذكرته سارا حيث ذكرت أن نتائجها متقاربة))
ولأن نوبل تريد أن تعرف أكثر عن هذه النظرية .. فأليكم وظائف كل نمط
-1 القسم العلوي الايسر الموضوعيون A
يقومون بالوظائف التالية:
التحليل
• يهتمون بالحقائق
• بيانات
• لغتهم الرقمية عالية
• تركيزهم عالي
• يعتنون بدراسة الجدوى
• تقييم نتائج والتركيز عليها
• سؤالهم التقليدي ماذا سأستفيد
• يعتمدون على الدراسات والبيانات
• المقارنات تعمل معهم دائما
• يفكرون بعمق ويقررون بهدوء..
((هذه الخصائص للمتوغل في هذا النمط))
.....
2 القسم السفلي الايسرالتنفيذيون B
يقوم بالوظائف التالية.:
•
لديهم تخطيط تشغيلي
• تنفيذ
• يحترمون الاجراءات الثابتة
• يهتمون بالتفاصيل
• صيانة
• ترتيب لغة سائدة في حياتهم
• طرق واساليب
• نظام
• ادارة الوقت
• لديهم انضباط عالي
• الامن والسلامة
• لديهم ثبات عالي
((هذه الخصائص للمتوغل في هذا النمط))
3 القسم السفلي الايمن المشاعريون C
يقوم بالوظائف التالية:
• يركزون على العلاقات مع الآخرين
• مشاعرهم رقيقة
• لديهم حساسية عالية
• يشعرون بإحتياجات الآخرين
• عواطف
• التعامل مع الآخرين
• معاني انسانية
• رعاية
• اهتمام بالوالدين
• يحبون العمل كفريق
• مرجعيتهم خارجية
• يتبعون سياسة المطاوعة
• قراراتهم تبنى على المشاعر
• لغة المشاعر هي اللغة السائدة في حياتهم..
• البديهة الحسية
((هذه الخصائص للمتوغل في هذا النمط))
4-القسم العلوي الايمن الإبداعيون D
يقومون بالوظائف التالية :
• تفكيرهم استراتيجي
• تفكيرهم ابداعي
• نظرتهم شاملة
• حبهم للتصورات استكشافات والمغامرات و الخيارات المتعددة
• معلوماتهم غزيرة وتجاربهم متعددة
• لديهم ابداع وابتكار
• متجددون دائما
• يعتمدون على الحدس والبديهة
• قراراتهم سريعة وكبيره..
((هذه الخصائص للمتوغل في هذا النمط))

معلومات عامة عن النظرية..
في أي هذه الأقسام أنت؟
كل انسان يطغى عليه التفكير بأحد الاقسام الاربعة السابقة فبعضهم تجده يميل اكثر الى التحليل والارقام والمال وبعضهم الى الابداع والتركيب والاستراتيجيات، وبعضهم الى الانضباط والتنفيذ والدقة واحترام الوقت، وبعضهم الى المعاني الانسانية، والعلاقات والمشاعر.
واوضح الاستبيان الذي اجراه هيرمان على 500,000 شخص ان لكل انسان تفضيلاً اساسياً واحداً على الاقل اي يهيمن على تفكيره احد الارباع الاربعة السابقة A او B او C او D وجاءت النتيجة كالتالي.
90% من الناس يفكرون بالاربعة اقسام السابقة.
60% يفكرون من خلال قسمين فقط.
30% يفكرون من خلال ثلاثة اقسام.
7% يفكرون من خلال قسم واحد.
3% يفكرون من خلال اربعة اقسام بشكل متساو..عامة
عالمية هيرمان:
وتناولت مقاييس هيرمان 60 اطروحة دكتوراه واكثر من 100 مقال علمي نشر عن مقياس هيرمان وتستعمله كبريات الشركات العالمية مثل اي, بي, ام، وشل ودو بونت، وكوكاكولا، واي, تي, اند تي، والجيش الامريكي، وجامعة تكساس .
وتستخدم هذا المقياس في امريكا وعدد من الدول في اوروبا وامريكا اللاتينية وآسيا.
المقياس لا يصدر أحكاماً
ومقياس هيرمان هذا لا يعني اصدار حكم على الشخص فهو لا يقيس الذكاء والقدرات والجدارة وانما يقيس طريقة التفكير فقط وكيف يتعامل الناس مع بعضهم بناء على هذه الطريقة وليس في تقسيمه الرباعي للدماغ سلب وايجاب وانما لكل منها نمط خاص يستفيد منه الانسان في التفضيلات في طريقة التفكير وانماط معالجة المعلومات.
وهو مقياس سريع ويمكن فهمه بسهولة.يعني لا نستطيع الحكم على نمط بأنه أفضل من غيرة.
نمط الموضوعية: من الوظائف التي تتوافق معها وظيفة المحاسب ووظيفة المحقق.
نمط التنفيذ: من الوظائف التي تتوافق معها وظيفة حارس الأمن ووظيفة عامل النظافة.
نمط الشاعرية: من الوظائف التي تتوافق معها وظيفة معلمة رياض الأطفال ووظيفة المربية.
نمط الإبداع: من الوظائف التي تتوافق معها وظيفة الرسام.
تطبيقات النظرية في((العمل ,في الحياة الزوجية))..
فريق العمل
وفريق العمل المتجانس لا يشترط فيه ان تكون طريقة تفكيرهم واحدة كأن يكونون كلهم في الb او الd وكذلك لا يشترط ان تكون طريقة تفكيرهم مختلفة وكأن بعضهم في الa وبعضهم في B وبعضهم في C ولكن الاهم ان يفهم بعضهم بعضاً ويتعاملوا مع بعضهم البعض وفقا لطريقة تفكير كل واحد منهم فالمبدع يقدر عمل الاداري والاداري يراعي شعور العاطفي وهكذا.
الزوجان موضوعيان AA
بيت موضوعي يتحدثون بالمنطق دائما.لغة المشاعر ضعيفة.النظام صارم . العلاقة في الأسرة جادة وجافة ,قراراتهم تدرس بعناية,علاقاتهم بالآخرين ضعيفة,يهتمون بالدراسة والتعلم ,مرجعيتهم داخلية ,ويهتمون بما يحقق لهم النفع فقط.
الزوجان تنفيذيان BB
بيت منظم أشبه ما يكون بالمصنع في دقته انضباط عالي في ظاوقات الأكل والمذاكرة والنوم,وكل شيء في مكانه ,الأطفال اعتادوا على النظام الثابت الحياة رتيبة جدا.قد ينزوي الأبناء ويشعرون بالقيود والسيطرة .لا يجد الأطفال راحتهم ويحاسبون على أدق التفاصيل.
الزوجان مشاعريان CC
بيت مليء بالمشاعر أشبه ما يكون فندق العلاقات رائعة بين الأسرة,العلاقة بالآخرين جميلة ومتينة ,البيت مكتب خدمات للأقارب و الأصدقاء, خدمة الآخرين قد تكون على حساب المستقبل,لا يوجد نظام واضح ,طلبات الأبناء تنفذ ولو على حساب الأمور الأكثر نفعا و جدية ,التربية مرتكزة على المساعدة والنفع وخدمة الآخرين.
الزوجان إبداعيان DD
بيت المفآجات, الأفكار جديدة باستمرار,لا يوجد نظام الفوضى في كل مكان لا يوجد وقت ثابت لعمل شيء معين ,الأبناء غير منظمين الأغراض تفقد باستمرار المتغيرات الذهنية لا يمكن حصرها قد لا يعتمد عليهم في شيء ,أسرة تحب التغيير وتهوى التجديد ,يعشقون السفر والتنقل.
مستوى التخاطب بين الأنماط..
1) تخاطب داخل المربع الواحد
• تخاطب سهل.
• متساند
• إنسيابي
• لغة مشتركة
• وقد يكون تنافسي أحيانا
2) تخاطب داخل مربعات متوافقة
• تخاطب متساند
• متوافق
• يدعم بعضه بعضا
• لغة تكاملية
• فهم مشترك
3) تخاطب بين مربعات مختلفة
• تخاطب مختلف لكنه هادئ
• متمم لبعضه البعض
• يحقق جودة إذا وجد التفاهم
• تصادمي أحيانا
4) تخاطب بين مربعات متعاكسة
• تخاطب متعاكس
• تصادمي
• يسبب صراعات كثيرة
• لغة مختلفة كليا
• وإذا توحدت القيادة أصبح قويا
• ومؤثرة ومفيدة..
وكمثال على هذه النقطة إذا كان أحد الزوجان من النمط D والآخر B فستصبح العلاقة بينهما تصادمية .. لأن الإبداعي فوضوي والتنفيذي مرتب ومنضبط ..هذا كمثال..
دماغ الانسان من اعقد الأجهزة في هذا الكون سواء في تركيبه او وظائفه او عمله، يحتوي هذا الجهاز على عدد مذهل من الخلايا عشرة بلايين خلية عصبية وهو رقم يساوي ضعف عدد سكان العالم تقريبا وكل خلية من هذه البلايين العشرة يعتبر مصنعا كيميائيا الكترونيا تشترك فيه آلاف الانواع من المواد والخمائر المساعدة ويجري فيه عدد هائل من التفاعلات الكيميائية، و ان الدماغ ينهل عشرة جالونات من الدم كل ساعة, وانه يقوم بعدد كبير من المهمات والوظائف ابتداء من تنظيم الافعال غير الارادية، كالتنفس ونبض القلب، وحرارة الجسم، والهضم، وحفظ التوازن، وانتهاء بالادراك والتفكير والعواطف والتذكر والخيال والابداع
نظرية هيرمان
نظرية هيرمان الشهيرة قسمت الدماغ الى اربعة اجزاء متجاوزة نظرية العالم روجر سبيري الذي قسم الدماغ الى نصفين مقطع رأسي وبين ان لكل من نصفي الدماغ الايمن والايسر عملاً خاصاً به ونال بهذا الاكتشاف جائزة نوبل عام 1960م كما تجاوز هيرمان في نظريته نظرية ماكلين الذي قسم الدماغ في السبعينات الى ثلاثة اقسام مقطع رأسي هي: دماغ الزواحف، ودماغ الثديات، ودماغ الانسان العاقل.
وقام هيرمان بدمج نموذج سبيري ونموذج ماكلين في نموذج واحد وهو نموذج هيرمان الرباعي الذي انطلقت منه نظريته
.....
نظرية هيرمان للتفكير: الدماغ ينقسم الى اربعة اقسام تقسيم رمزي ، وكل قسم يختص بوظائف عقلية معينة
حيث قسم الدماغ إلى أربعة أنماط ..'A' الموضوعيون و'B' التنفيذيون و'C' المشاعريون و 'D' الإبداعيون.. حيث يمكن أن يتوغل كل شخص في نمط معين ويمكن أن يجمع ما بين نمطين أو أكثر ..
((وهذا ما ذكرته سارا حيث ذكرت أن نتائجها متقاربة))
ولأن نوبل تريد أن تعرف أكثر عن هذه النظرية .. فأليكم وظائف كل نمط
-1 القسم العلوي الايسر الموضوعيون A
يقومون بالوظائف التالية:
التحليل
• يهتمون بالحقائق
• بيانات
• لغتهم الرقمية عالية
• تركيزهم عالي
• يعتنون بدراسة الجدوى
• تقييم نتائج والتركيز عليها
• سؤالهم التقليدي ماذا سأستفيد
• يعتمدون على الدراسات والبيانات
• المقارنات تعمل معهم دائما
• يفكرون بعمق ويقررون بهدوء..
((هذه الخصائص للمتوغل في هذا النمط))
.....
2 القسم السفلي الايسرالتنفيذيون B
يقوم بالوظائف التالية.:
•
لديهم تخطيط تشغيلي
• تنفيذ
• يحترمون الاجراءات الثابتة
• يهتمون بالتفاصيل
• صيانة
• ترتيب لغة سائدة في حياتهم
• طرق واساليب
• نظام
• ادارة الوقت
• لديهم انضباط عالي
• الامن والسلامة
• لديهم ثبات عالي
((هذه الخصائص للمتوغل في هذا النمط))
3 القسم السفلي الايمن المشاعريون C
يقوم بالوظائف التالية:
• يركزون على العلاقات مع الآخرين
• مشاعرهم رقيقة
• لديهم حساسية عالية
• يشعرون بإحتياجات الآخرين
• عواطف
• التعامل مع الآخرين
• معاني انسانية
• رعاية
• اهتمام بالوالدين
• يحبون العمل كفريق
• مرجعيتهم خارجية
• يتبعون سياسة المطاوعة
• قراراتهم تبنى على المشاعر
• لغة المشاعر هي اللغة السائدة في حياتهم..
• البديهة الحسية
((هذه الخصائص للمتوغل في هذا النمط))
4-القسم العلوي الايمن الإبداعيون D
يقومون بالوظائف التالية :
• تفكيرهم استراتيجي
• تفكيرهم ابداعي
• نظرتهم شاملة
• حبهم للتصورات استكشافات والمغامرات و الخيارات المتعددة
• معلوماتهم غزيرة وتجاربهم متعددة
• لديهم ابداع وابتكار
• متجددون دائما
• يعتمدون على الحدس والبديهة
• قراراتهم سريعة وكبيره..
((هذه الخصائص للمتوغل في هذا النمط))
معلومات عامة عن النظرية..
في أي هذه الأقسام أنت؟
كل انسان يطغى عليه التفكير بأحد الاقسام الاربعة السابقة فبعضهم تجده يميل اكثر الى التحليل والارقام والمال وبعضهم الى الابداع والتركيب والاستراتيجيات، وبعضهم الى الانضباط والتنفيذ والدقة واحترام الوقت، وبعضهم الى المعاني الانسانية، والعلاقات والمشاعر.
واوضح الاستبيان الذي اجراه هيرمان على 500,000 شخص ان لكل انسان تفضيلاً اساسياً واحداً على الاقل اي يهيمن على تفكيره احد الارباع الاربعة السابقة A او B او C او D وجاءت النتيجة كالتالي.
90% من الناس يفكرون بالاربعة اقسام السابقة.
60% يفكرون من خلال قسمين فقط.
30% يفكرون من خلال ثلاثة اقسام.
7% يفكرون من خلال قسم واحد.
3% يفكرون من خلال اربعة اقسام بشكل متساو..عامة
عالمية هيرمان:
وتناولت مقاييس هيرمان 60 اطروحة دكتوراه واكثر من 100 مقال علمي نشر عن مقياس هيرمان وتستعمله كبريات الشركات العالمية مثل اي, بي, ام، وشل ودو بونت، وكوكاكولا، واي, تي, اند تي، والجيش الامريكي، وجامعة تكساس .
وتستخدم هذا المقياس في امريكا وعدد من الدول في اوروبا وامريكا اللاتينية وآسيا.
المقياس لا يصدر أحكاماً
ومقياس هيرمان هذا لا يعني اصدار حكم على الشخص فهو لا يقيس الذكاء والقدرات والجدارة وانما يقيس طريقة التفكير فقط وكيف يتعامل الناس مع بعضهم بناء على هذه الطريقة وليس في تقسيمه الرباعي للدماغ سلب وايجاب وانما لكل منها نمط خاص يستفيد منه الانسان في التفضيلات في طريقة التفكير وانماط معالجة المعلومات.
وهو مقياس سريع ويمكن فهمه بسهولة.يعني لا نستطيع الحكم على نمط بأنه أفضل من غيرة.
نمط الموضوعية: من الوظائف التي تتوافق معها وظيفة المحاسب ووظيفة المحقق.
نمط التنفيذ: من الوظائف التي تتوافق معها وظيفة حارس الأمن ووظيفة عامل النظافة.
نمط الشاعرية: من الوظائف التي تتوافق معها وظيفة معلمة رياض الأطفال ووظيفة المربية.
نمط الإبداع: من الوظائف التي تتوافق معها وظيفة الرسام.
تطبيقات النظرية في((العمل ,في الحياة الزوجية))..
فريق العمل
وفريق العمل المتجانس لا يشترط فيه ان تكون طريقة تفكيرهم واحدة كأن يكونون كلهم في الb او الd وكذلك لا يشترط ان تكون طريقة تفكيرهم مختلفة وكأن بعضهم في الa وبعضهم في B وبعضهم في C ولكن الاهم ان يفهم بعضهم بعضاً ويتعاملوا مع بعضهم البعض وفقا لطريقة تفكير كل واحد منهم فالمبدع يقدر عمل الاداري والاداري يراعي شعور العاطفي وهكذا.
الزوجان موضوعيان AA
بيت موضوعي يتحدثون بالمنطق دائما.لغة المشاعر ضعيفة.النظام صارم . العلاقة في الأسرة جادة وجافة ,قراراتهم تدرس بعناية,علاقاتهم بالآخرين ضعيفة,يهتمون بالدراسة والتعلم ,مرجعيتهم داخلية ,ويهتمون بما يحقق لهم النفع فقط.
الزوجان تنفيذيان BB
بيت منظم أشبه ما يكون بالمصنع في دقته انضباط عالي في ظاوقات الأكل والمذاكرة والنوم,وكل شيء في مكانه ,الأطفال اعتادوا على النظام الثابت الحياة رتيبة جدا.قد ينزوي الأبناء ويشعرون بالقيود والسيطرة .لا يجد الأطفال راحتهم ويحاسبون على أدق التفاصيل.
الزوجان مشاعريان CC
بيت مليء بالمشاعر أشبه ما يكون فندق العلاقات رائعة بين الأسرة,العلاقة بالآخرين جميلة ومتينة ,البيت مكتب خدمات للأقارب و الأصدقاء, خدمة الآخرين قد تكون على حساب المستقبل,لا يوجد نظام واضح ,طلبات الأبناء تنفذ ولو على حساب الأمور الأكثر نفعا و جدية ,التربية مرتكزة على المساعدة والنفع وخدمة الآخرين.
الزوجان إبداعيان DD
بيت المفآجات, الأفكار جديدة باستمرار,لا يوجد نظام الفوضى في كل مكان لا يوجد وقت ثابت لعمل شيء معين ,الأبناء غير منظمين الأغراض تفقد باستمرار المتغيرات الذهنية لا يمكن حصرها قد لا يعتمد عليهم في شيء ,أسرة تحب التغيير وتهوى التجديد ,يعشقون السفر والتنقل.
مستوى التخاطب بين الأنماط..
1) تخاطب داخل المربع الواحد
• تخاطب سهل.
• متساند
• إنسيابي
• لغة مشتركة
• وقد يكون تنافسي أحيانا
2) تخاطب داخل مربعات متوافقة
• تخاطب متساند
• متوافق
• يدعم بعضه بعضا
• لغة تكاملية
• فهم مشترك
3) تخاطب بين مربعات مختلفة
• تخاطب مختلف لكنه هادئ
• متمم لبعضه البعض
• يحقق جودة إذا وجد التفاهم
• تصادمي أحيانا
4) تخاطب بين مربعات متعاكسة
• تخاطب متعاكس
• تصادمي
• يسبب صراعات كثيرة
• لغة مختلفة كليا
• وإذا توحدت القيادة أصبح قويا
• ومؤثرة ومفيدة..
وكمثال على هذه النقطة إذا كان أحد الزوجان من النمط D والآخر B فستصبح العلاقة بينهما تصادمية .. لأن الإبداعي فوضوي والتنفيذي مرتب ومنضبط ..هذا كمثال..
����� ����
*
������ �������
فقرة تقديم حفل افتتاح المهرجان الوطني التاسع لمسرح الشباب يوم 8 أبريل 2013 :
موالنا اليوم كان فكرة ... تحققت بفضلكم .. ترجمتها قلوب الشباب وأياديهم .. وأجسادهم ، بفضلكم ، نبع نور هذا الفجر ... ليحقق يومه الربيعي في المهرجان الوطني التاسع لمسرح الشباب 2013 المنظم بمدينة الرباط .. وكان متعة لنا جميعا ..
هذه المتعة تحمل رسالة بين طياتها نلخصها في ثلاث كلمات .. الفطرة .. الإبداع و التطوع شارك في هذه الرسالة .. شباب متطوع من مدينتي بنسليمان وخريبكة وللإشارة فهي أول شرف لهم لاستضافة الجمهور الكريم ، وكانت مناسبة كذلك للتأكيد على الانفتاح الدائم لمسرح الشباب على كافة المبدعين .
أطر هذا العرض وصمم مشاهده : أعضاء الخلية الوطنية المركزية المؤسسة لمسرح الشباب وهو هدية متواضعة وباقة ورد للترحيب بكم ، والإطلال على عشرية هذا المولود .
والآن أيها الحضور الكريم ، ننادي على ممثلي الأندية المشاركة التي تأهلت عن الجهات المسرحية :
- من مدينة الدارالبيضاء نادي الستار الذهبي نيابة عين الشق الحي الحسني .
- نادي بريخت للمسرح الشامل عن نيابة ابن امسيك مولاي رشيد.
- من مدينة ابن سليمان نادي لبساط نيابة بنسليمان.
- من مدينة مراكش نادي مسار نيابة رياض الموخا .
- من مدينة سلا نادي النورس لمسرح الشباب نيابة سلا.
- من مدينة فاس نادي مسرح الشباب ابن ذباب نيابة فاس .
- من مدينة مكناس نادي افروديت نيابة مكناس.
- من مدينة تارودانت نادي خطوات نيابة تارودانت.
- من مدينة العيون نادي الملتقى لمسرح الشباب نيابة العيون .
- من مدينة شفشاون نادي الجزيرة الزرقاء للمسرح نيابة شفشاون.
- من مدينة الحسيمة نادي تامزغا لمسرح الشباب نيابة الحسية .
كما تتكون لجنة التحكيم من السادة :
- الأستاذ عبدو المسناوي .
- الفنانة لطيفة أحرار .
- الفنان طارق الربح.
- ذ . عبد المولى الزياتي.
لجنة التحكيم
����� ����
مسرحيات للتحميل ،كتب وبحوث
*
������ �������
نشأة الميم والبانتوميم (Mime and Pantomime):
ساحاول في هذا البحث المصغر ان اعرف القارئ على كلا الموضوعين وان اشرح الفرق بين هذين النوعين من فنون المسرح وأسباب اختلاط الأمر عند البعض على أنهما فن واحد يعبر عن التمثيل الصامت. ان هذا اللبس له اصوله التاريخية التي سنتتبعها لنرى أن هذين النوعين كانا في فترات تاريخية يعبران عن نوعين من الفنون يحمل كل منهما صفاته الخاصة، وأنهما في فترات لاحقة أصبحا يعبران عن نفس الشيء مع الإيضاح بأنه في يومنا هذا لا يزال البريطانيون يفرقون بينهما. لذا سنبدأ بالحديث عن جذور المايم والبانتومايم عند الاغريق والرومان الميم عند الاغريق وهي كلمة قديمة وتعني تقليد الحياة(Imitation of Life) قد أتت الكلمة من الكلمة الاغريقية القديمة (Mimos) وقد بدأ هذا النوع يتشكل من نفس القاعدة الاساسية التي نشأ منها المسرح وهي الرغبة والحاجة عند الانسان للتقليد واللعب وإضافة التفاصيل والزخرفة على امور الحياة اليومية.
لقد بدأ هذا الفن في مسرح ذيونوسيوس في اثينا (ذيونوسيوس عند الإغريق هو اله الخمرة والخصب والمسرح وعرف أيضا عند الرومان باسم باخوس) وقد كان يعرض أمام جمهور يزيد عن العشرة الالاف مشاهد حيث يقوم ممثلون بالتمثيل في الاماكن المفتوحة واثناء النهار. كانت هذه العروض تقام في المهرجانات السنوية على شرف الالهة وكان يصاحبها تقديم النذور للالهة والولائم. من الجدير بالذكر ان ممثلي هذا النوع لم يسمح لهم ابدا ان يصبحوا اعضاء في جمعية فنانين ذيونسيوس لأنهم كانوا اقل رتبة من الفنانين الكبار امثال اسخيليوس وسوفكليس وغيرهم. من الجدير بالذكر أن هذا النوع من الفن لم يصبح منتشرا إلا في الفترة الهليسنتية وتحديدا في مناطق شرق المتوسط ( هذه الحقبة التاريخية التي نتجت عن غزو الاسكندر المقدوني للشرق ونتيجة تزاوج الغازي الإغريقي مع الشرق سميت بالعهد الهلينستي).
يرافق هذه المسرحيات القصيرة نوعا ما التي لا يتجاوز طولها المائة بيت أوسطرالرقص وتقليد الحيوانات والطيور والغناء، ويجب الانتباه إلى أن الجوقة هي التي كانت تروي الحكاية في حين يقوم ممثلو المايم باداء الحركات والاشارات المختلفة أثناء ذلك. يعتبر هذا الفن هو أول عرض ترفيهي في التاريخ سمح للنساء بالمشاركة فيه: فنحن نعرف بأن الرجل في المسرحيات الكلاسيكية القديمة كان يقوم بدور المرأة وكان يرتدي قناعا نسائيا ليدلل على الشخصية وقد استمر الحال كذلك حتى عند الكاتب الإنجليزي الكبير "وليم شكسبير"حيث نعرف بأن الصبيان هم الذين كانوا يؤدون دور المرأة في مسرحياته التراجيدية والكوميدية.
كان المايم في بداياته عند الاغريق يسمى فليكس (Phlyakes)وكان الممثلون يرتدون ملابس حيوية مكونة من رداء الشيتون القديم (هو نفس الرداء عند الرومان والمعروف بالتونك) اضافة الى ارتدائهم اقنعة مبالغ بها.ومع أنهذا النوع كان اقرب إلى الارتجال من خلال تناول مواضيع فجة تتعلق بالحياة اليومية مثل:الضرب، السرقة، الشراهة وتقليد ممارسة الجنس، إلا أن المصادر التاريخية تؤكد وجود الكتاب الاغريق الذين كتبوا هذه المسرحيات وان تم التأكيد على ان الارتجال حول النص الاصلي بقي موجودا. من هؤلاء الكتاب: "ايبشارموس"في القرن الخامس قبل الميلاد و"سوفرون" 430ق.م و"هيرودس"الذي عاش في الاسكندرية في النصف الاول من القرن الثالث وله ثماني مسرحيات قصيرة وهيما زالت موجودة حتى يومنا هذا ومنها "الزوجة الغيورة". لقد تم العثورفي مصر في احد الحفريات على بعض ابيات من مسرحيات البانتومايم التي تؤكد على التركيز في تناول المشاهد الجنسية كوقوع المراة في حب عبدها الذي يحب عبدا آخر في نفس الوقت ولكنه يتجاوب معها أيضا وكيف ان المرأة تقرر التخلص من زوجها وذلك بعمل احتفال يحتسون فيه الخمر وبعد سريان مفعوله تقوم هي بتسميم زوجها وتنجح في تنفيذ خطتها لتبدأ بالندب أمام الجثة حتى لا يكتشف امرها، الا ان بقية القصة غير معروفة.
أصبح هذا الفن لاحقا يقدم كفواصل بين المسرحيات الكلاسيكية القديمة او عند انتهاء المسرحية.
تميز هذا الفن من حيث أداء الممثل بأنه فن الاداء الصامت لان المسرحية ممكن ان تفهم من خلال الايماءات والاشارات. وقد اشتهر الممثل الاغريقي تيليتس(Telestes) بقدرته على توصيل المعلومات من خلال حركة يديه في عام 467 ق.م.قدم اول ظهور له كممثل في مسرحية سبعة ضد طيبة وقد اشتهر على قدرته في ايصال الاحداث بالستخدام يديه فقط وان معظم المسرحية ممكن ان تفهم بدون سماع الكلمات وذلك بسبب تعابير وجهه القادرة على التوصيل وحركاته الايمائية.
المايم "فن التمثيل الصامت"الذي عرف عند الاغريق انتشرفي عهد الامبراطورية الرومانية حيث اخذ شكلين، المايم والبانتومايم . والذي سنشرح تطورهما في الحقبة الرومانية لنرى الفروقات بينهما.
إن أول من مثل المايم في العهد الروماني هو ممثل يدعى ليفيوس اندرونيكس (Livius Andronicus) الذي فقد صوته اثناء اداءه لاحدى المسرحيات الكلاسيكية القديمة فاضطر ان يستخدم الايماءات والاشارات عوضا عن الحوار.لقد كانت هذه المسرحيات أيضا في العهد الروماني تقدم في المهرجانات والاحتفالات على شرف الهة الخصب وقد تم التأكيد من قبل المؤرخين على أن ممثلات عاريات كن يشاركن في هذه العروض أيضا. اعتمد المايم الروماني ايضا على قصة قصيرة وقد رافقه كل من ابتلاع السيوف،الرقص، الغناء، الشقلبات والحركات الاكروباتية.
لقد كان المايم والبانتومايم جزءا من العرض المسرحي الروماني، وكلاهما كان صامتا ولكن الفروق الرئيسية بينهما تنحصر في النقاط التالية :
· اولا: البانتومايم اكثر تعقيد واعمق من المايم السطحي في الشكل والمضمون.
· ثانيا: ممثل المايم لا يرتدي قناعا بل يعتمد على وجهه لتوصيل التعبير والاشارات والايماءات، بينما ممثل البانتومايم يستخدم قناعا له فم ليعطينا مؤشرا للانتقال من شخصية إلى أخرى.
· ثالثا: ممثل البانتوميم هوفي الحقيقة راقص ويقوم بأداء رقص شبيه برقص الباليه الحديث – أو ما يسمى تحديدا"الباليه ميم" (الفرق الجوهري بين الباليه والباليه مايم يتلخص بأن حركة اليد أو القدم تقرأ في "الباليه مايم" مثل إشارات الصم والبكم فعلى سبيل المثال لو وضع الممثل يده على قلبه فهذا يعني كلمة الحب الخ) وعليه فإن البانتومايم الروماني يعتبرالآن المرجعية الرئيسية لفن "الباليه مايم".
· رابعا: يتم اختيار ممثلي المايم اما اعتمادا على جمال اجسامهم او لقباحتهم المضحكة ويقومون بالتمثيل الصامت تنسيقا مع الحركة، الإيماءة، الإشارة والرقص. من الملفت للانتباه بأن ممثلي المايم عادة ما كانوا من عامة الشعب، ولم تضم أحدا من طبقة النبلاء . الملابس التي يرتدونها تتكون من رداء التونك اضافة الى ارتداء القبعات، والممثلون الذين يمثلون شخصية الانسان الابله (المهرج لاحقا) يرتدون جاكيتا مرقعا ويحلقون رؤوسهم في حين ترتدي بعض الشخصيات الأخرى ملابس المجتمع الراقي . هناك دائما في هذا الفن شخصيات نمطية ثابتة لا تتغير مثل الزوج المخادع، الرجل الشره او الزوج الغبي وملابسها لاتتغيرأيضا وهي شخصيات مضحكة. أما الإكسسوارات فلم تتعد استخدام القبعات او السيف. وعادة يصبح هؤلاء الممثلون مع الوقت مشهورين لهم معجبيهم وينالون الشهرة والمال. وقد سجل الأثر في القرن السادس الميلادي حادثة زواج إحدى مشاهير ممثلات المايم في حينه "ثيودورا" من الإمبراطور "جوستنيان".أما ممثلو البانتومايم فيمتازون بأن لهم أجساما رياضية وبلباس "التونك"الطويل إضافة إلى عباءة تعطيهم الحرية في الحركة.
· خامسا : من الملفت للنظر أن البانتومايم الكوميدي كان قد عاش لفترة قصيرة ثم اندثر وأن البانتومايم لا يعتبر فنا كوميديا بل فن تراجيدي حيث أن مواضيعه غالبا ما تكون مستقاة من الميثلوجيا الإغريقية في حين أن المايم يعتبر فن المسخرة ومواضيعه مستقاة من الحياة اليومية.
عند الرومان سواء كان العرض "مايم" أو "بانتومايم" فإن طقوس العرض تكون على الشكل التالي: تبدأ الاوركسترا بالموسيقى الافتتاحية ثم تظهر الجوقة وبعدها الراقصون ومن ثم ممثلو المايم او البانتومايم ثم يقوم أحد الممثلين مرتديا قناعا له فتحة تناسب الفم بالتعريف عن المسرحية ويعطي شرحا موجزا لقصتها والإعلان عن هذه المشاركة قد يكون على النحو التالي : يحيا القيصر، يحيا الجميع ،باسم القيصر النبيل، اليوم هو اليوم الاول من آب، سنقدم "بانتومايم"من تأليف "ليفس اندرونيكس"تحت عنوان "رومالوس" (Romalus)وسوف تمثل من قبل بيلدس والذي يمثل دور الإله ويرافقه أتباعه وخلال لحظات ستتمكنون من التصفيق لهم جميعا،اشكروا القيصر النبيل. ونلاحظ في هذا الاعلان بأنه قد تضمن اسم الكاتب والممثل، وبعد ذلك تبدأ الجوقة براوية المسرحية ويقوم ممثلو المايم او البانتومايم بتقديم العرض.
هناك نوع آخر طريف من المايم عرف في العهد الروماني وهو"مايم الأموات" ويسمى للذكور ارشيميموس (Archimimus)وللاناث ارشيميما (Archimima)ويتلخص هذا النوع بأنه حين يتوفى لاحد العائلات قريب بقومون باستدعاء الفرق اما النسائية أو الذكورية حسب جنس المتوفي ويقوم هؤلاء الممثلون بارتداء ملابس المتوفى او المتوفاة وتقليد لمحات من حياة الشخص المتوفى في حين يقوم المسؤول عن الفريق الذي يرتدي الملابس السوداء ببعض حركات الرثاء اثناء اداء ممثلي المايم لطقوسهم. هذا النوع يذكرنا بفرق الندب المصرية التي يتم استئجارها حتى يومنا هذا للبكاء والندب على الميت.
نوع آخر حزين لفن البانتومايم: فبالإضافة إلى عروضهم في المسرحيات المنتظمة الا انهم كانوا ايضا يقدمون عروضا في المدرجات الرومانية الرياضية (الأرينا) والتي كما ذكر التاريخ لنا كانت قد اخذت في بعض الاحيان اشكالا دموية لا إنسانية . على سبيل المثال في احد مهرجانات سباق العربات وفي فترةالاستراحة تذكر حادثة لأحد ممثلي البانتومايم والذي كان مجرما حيث كان قد قام بتقليد مشهد عناورفيوس الذي يظهر من الأرض السفلية "ارض الموت" ويعزف الموسيقى وتطرب لعزفه الحجارة والأشجار ويأتون لتحيته وتركع الحيوانات عند قدميه ولكن في نهاية المشهد يتم تقطيع الممثل إلى قطع صغيرة ويتم افتراسه من قبل دب وحشي.
في نهاية العهد الروماني لم يعد هناك تمييز بين هذين النوعين وانما يقدم المايم والبانتومايم كفن منفصل دون مصاحبة الجوقة لهم، ومن هنا اصبح يشار الى هذه الفنون بأنها فن الاداء الصامت مع احتفاظهما بخصوصية كل منهما. ويبقيان حتىيومنا هذايعتبران فن الأداء الصامت باستثناء بريطانيا التي مازال فيها المايم فقط هو فن التمثيل الصامت اما البانتومايم فهو مسرحيات ناطقة مأخوذة من الأساطير والحكايات الخرافية في "ألف ليلة وليلة"مثل "علي بابا و"الأربعين حرامي" أوغيرها مثل"سندريلا" أو "الأميرة النائمة" الخ وهي ما زالت تقدم منذ القرن الثامن عشر وحتى الآن في أعياد الميلاد وغيرها من المناسبات.
مما تقدم ذكره نلاحظ ان هذا النوع من الفن هو فن ترفيهي لم يكسب الاحترام في تلك الحقبة ، ولكن الحال قد تغير منذ منتصف القرن التاسع عشر حيث أصبح هذا الفن يدرس في الجامعات والمعاهد وله قواعده واصوله ومدارسه المتنوعة وجمهور يتوق لرؤية مسرحياته.
المايم والبانتومايم منذ العصور الوسطى ولغاية الان :
من بداية انتشار المسيحية التي تزامنت مع مراحل من الامبراطورية الرومانية وحتى غزو القبائل الجرمانية سنة 476 م، كان ممثلو المايم والبانتومايم علىدرجة عالية في السخرية من رجال الدين المسيحي والمسيحية التي كانت تنتشرفي البدايات سرا ولم تكن قادرة على التصدي لهم . بقي الوضع كذلك حتى بدأت المسيحية تتمتع بالسلطة والقوة، فاخذت في محاربة الممثلين وخاصة ممثلي المايم والبانتومايم وقامت بتحريم التمثيل والزواج منهم أوتسميتهم بأسماء مسيحية وتعميدهم حتى تفرقوا ولم يبق منهم الا القليل الذين عملوا في القرى والأرياف وفي قصور بعض الاغنياء . في تلك الفترة استمرت الالوان المتعددة لملابس ممثلي المايم الرومان كعلامات مميزة للشعراء الرحل، واحتفظت الملابس بسماتها والوانها الرومانية كما تم الاحتفاظ باسلوب الرومان في العروض وان كان على مستوى اقل.
لقد حصل شيء فريد في القرن العاشر الميلادي، فالكنيسة التي كانت تعارض"مفهوم تقليد الحياة" بدأت باستخدام بعض سمات المسرح في عملية مسرحة بعض القصص من الإنجيل لعامة الناس الذين لا يعرفون القراءة :في البداية كانت هذه المسرحيات قصيرة وتعرض داخل الكنيسة، مثال على ذلك مسرحية عن آدم وحواء،ومع أن هذه المسرحية كانت تشتمل على بعض الكلام المنطوق والذي كان يؤدى في الكواليس من احد رجال الدين فإن الفعل والحركة كانا يؤديان باسلوب البانتومايم، وقد خصص ملقن ليقوم بتنظيم الايقاع الزمني بين حركات البانتومايم والكلام المنطوق ، فكانت مفاتيح الحركة والاداء الصوتي في يد الملقن .
ظهر بعد ذلك ما عرف بمسرحيات الاسرار والمعجزات والمسرحيات الاخلاقية حيث إستعان الممثلون غير المحترفين بممثلي المايم والبانتومايم الذين كانوا يتلقون اجورا مقابل اشتراكهم في هذه المسرحيات . ولكن سرعان ما تخلت الكنيسة عن مفهوم المسرحة وتحولت العروض الى خارجها حيث اصبحت النقابات والبلديات هي المسؤولة عن العروض المسرحية.
يجدر الذكر هنا بان هذه المسرحيات والتي امتدت من القرن العاشر الميلادي الى القرن الخامس عشر الميلادي وعلى الرغم من انها كانت خليطا من عقدة رفيعة وقالب كوميدي هابط، الا انها ساعدت على إحياء البانتومايم كوسيلة لرواية قصة ونقل افكار اثناء الترفيه عن الجمهور.
مع مرور الوقت تحول ممثلو المايم والبانتومايم إلى لون آخرفي عصر النهضة :يقول د. احمد زكي في كتابه (اتجاهات المسرح المعاصر - فنون العرض"الجزء الأول") بأنه عند سقوط القسطنطينية سنة 1564 م على يد الأتراك في القرن الخامس عشر الميلادي، هرب ممثلو المايم البيزنطيون من المدينة الى اوروبا، وعليه فقد وصل إلى ايطاليا مزيج من المسرح الديني والبانتومايم البيزنطي وجمع غفير من المغنين الرحل الذين ابتدعوا شكلا جديدا هو "الكوميديا دي لارتي" أي الكوميديا المرتجلة وهي بإيجاز نوع مسرحي يعتمد على الممثل وارتجاله لدوره حيث يتمتع هذا الممثل بقدرات عالية من الحيل والبهلوانيات والاكروبات والبانتومايم وسرعة البديهة واللياقة الجسدية ،ولها شخصيات ثابتة مثل: "هارلكوين" و"بنطلون" و"بدرلينو" و"الكابتن" وهدفها فقط الاضحاك، وتعتمد قصصها على قصص الحب والخيانة الزوجية.
لقد عاد فن البانتومايم ليأخذ مكانه في هذا النوع من المسرحيات والتي استمرت ما يقارب مائتي عام وأصبحت هذه العروض تقدم في جميع انحاء اوروبا، ولكن المنافسة بين هذا النوع من الفن وفنون مسرحية اخرى مثل الكوميديا الفرنسية وفن الباليه كانت قد اشتدت إلى درجة أن القائمين على هذه الفنون قاموا بالتدخل مع السلطات الحاكمة واقناعهم بأن تقدم فرق الكوميديا دي لارتي مسرحياتها بلا حوار، وبالفعل نجحت كل من فرق الكوميديا الفرنسية وفن الباليه من استصدار قانون يمنع هذه الفرق من استخدام الحوار في مسرحياتها. مثال على ذلك فرقة الممثلين الايطاليين الذين طردهم ملك فرنسا لويس الرابع عشر عام 1697 في باريس وتم نفيهم إلى الضفة الأخرى من نهر "السين" والذين حصلوا فيما بعد على تصريح للتمثيل شريطة ان لايتكلم احد منهم إلى أن تم رفع الحظر عنهم في عام 1716 موعادوا إلى باريس مرة أخرى وقوبلوا بالترحيب.
لقد تعرضت الكثير من مسارح الاسواق لهذه الضغوط ولعل اغرب قيد فرض على الممثلين كان إجبارهم على تأدية ادوارهم خلف ستارة من الشاش الرقيق . ويروى عن الممثل "بلانشيه فالكور" انه عندما سمع أن الجماهير قد اقتحمت الباستيل في يوم 14/7/1789 اندفع بدوره ممزقا الستارة - الشاش وصاح: تحيا الحرية.
تم السماح بعد الثورة في فرنسا لاقامة المسارح مما ادى الى اضافة الحوار والغناء على عروض البانتومايم، الامر الذي ادى الى نشوء فن هجين سمي الميلودراما.
في القرن التاسع عشر وتحديدا في عام 1807 عاد نابليون الى فرض القيود على المسارح فبدأ نجم "جان جاسبار دبرو" في التألق في مسرح البهلوان حيث قدم شخصية شهيرة وهي"بابتست" وهي شخصية مستمدة من شخصية بيرو في الكوميديا دي لارتي وهو شخص نحيل، شاحب الوجه، رجل لكل المواقف، ويتورط في اوضاع خيالية لا معقولة. كان "ديبرو"هو أول من استخدم القناع الابيض (الماكياج) بدل نصف القناع المستخدم في الكوميديا دي لارتي في عام 1800م، ومن الجدير هنا ان انوه بأن استخدام الماكياج الابيض قد تم توظيفه لغايتين: الأولى أنه يعمل على تضخيم تعابير الوجه وايصالها الى اكبر عدد من الجمهور، والثانية ان هذا الماكياج كقناع يوفر الفرصة لممثل البانتومايم أن يقدم شخصيات مختلفة . لقد استمرت الأسرة المسرحية التي أنشأها "ديبرو" حتى عشرينيات القرن العشرين مع ان القيود المفروضة على الكلام كانت قد رفعت في حياته . وبين المنع وفك القيد وجد هذا النوع من الفن مساره، وأصبح له منظروه وقائمون عليه الى يومنا هذا.
في بداية القرن العشرين لم يعد هذا النوع من الفن مرغوبا به، وتم استبداله بفن"الفودفيل" الذي استقطب عددا اكبرمن الجمهور. ولكنتجدر الإشارة هنا إلى أن السينما التي بدأت عام 1896م واستمرت في تقديم الأفلام الصامتة حتى عام 1930 قد اعتمدت في تلك المرحلة الصامتة على ممثلي المايم لقدرتهم على توصيل المعلومات من خلال الجسد والاشارة والايماءة ومنهم كما نعرف الممثل الشهير "شارلي تشابلن"الذي أعاد تجسيد شخصية"بيرو"من مسرحيات "جان ديبرو" المستقاة من "الكوميديا دي لارتي" حيث أطلق عليها تشابلن اسم"الجوال الصغير" وهوشخص متواضع، مفلس دائما ، ولكنه متفائل ويقع باستمرا في مشاكل ولكنه يحاول أن يحصل على أفضل ما يمكن من كل ما يقع فيه . كانت أفلام "تشابلن"ناجحة جدا في حينها وما زالت تستقطب الجمهور حتى يومنا هذا.
كان نادرا ما يعرض المايم في المسارح حتى1920م، إلا انه كان يدرس في بعض المدارس المسرحية وأهمها في حينه مدرسة الفرنسي "جاك كوبو". تم تلخيص أهم ما جاء به كوبو في كتاب"فن المايم والبانتومايم"تأليف "توماس ليبهارت"ترجمة بيومي قنديل ويعرفنا فيه بأن كوبو قد ولدعام 1879م ودرس في جامعة السوربون، وبقي يعمل ناقدا مسرحيا حتى سن الثالثة والثلاثين حيث بدأ "كوبو" في حينها يثور على ضحالة المسرحيات التي كانت تقدم آنذاك وكان يبحث عن مسرح راق قادر على إنتشال الجمهور من التردي الثقافي والأخلاقي، لقد انصب اهتمامه على كيفية انقاذ المسرح حتى ترسخت لديه القناعة بأن انقاذ وتجديد المسرح لن يتأتيا الا من خارجه. كان أكثر ما يسيء الى "كوبو"من مشاهدة المسرحيات الميلودرامية هو أن الممثلين يعبرون عن انفسهم من خلال الصوت وتعبيرالوجه بينما تخلد أجسادهم إلى السكون.إعتمد "كوبو"منهجا يدعو الى التجديد عوضا عن الثورة وكان الامر عنده العودة الى امجاد اليونان و"الكوميديا دي لارتي" والمسرح "الاليزابيثي" وكان يرى انه من الضروري العودة إلى الرحم الذي خلق وتفاعل فيه المسرح ، فكان أول ما فعله بالنسبة للتجديد هو اعتماد فضاء خال مفتوح غير مسقوف لتقديم العرض وصاغ معادلة في مجال النشاط الانساني (الاقل هو الاكثر) حيث رأى ان تقليص المسرح الى ابسط عناصره قد ينقيه ويقويه . وهو الذي أسس أول دار لعروض المسرح من خلال استلهام تقاليد الماضي فقد انشأ "كوبو"عام 1913م مسرحا سمي "الكولمبي العجوز" وكانت ميزة هذا المسرح ان العقول التي تقف وراءه ليست مسرحية.
كان "كوبو"يختار ممثليه بعناية فائقة وأهمهم "دلانه" و"جوفيه" وقدم معهم عروضا لاقت رواجا في موسم 1913-1914 ولكن بسبب انخراط معظم ممثليه في الجندية إبان الحرب العالمية الاولى تم توقف نشاط المسرح وقام "كوبو" بانتهاز الفرصة لزيارة "جوردون كريج" و"جاك داكروز" و"أدولف أبيا" الذين كانوا يعتبرون من كبار الحالمين بعوالم جديدة. كانت نتيجة هذه الزيارات اتفاقهم جميعا على رغبتهم في ادخال تجديد شامل على المسرح على الرغم من ان وجهات النظر لم تكن متطابقة في جميع النواحي. استفاد "كوبو"من "كريج" في موضوع الاقنعة وخشبة المسرح العارية ومن "ابيا" في موضوع الاضاءة ومن "داكروز" في موضوع التدريب الجسدي للممثل.
بعد الحرب عاود نشاطه مع طلابه وتم التركيز في المعهد من خلال التدريبات على أهميةالارتجال الذي لم يكن مسموعا به لدى احد في ذلك الوقت. من أهم غايات الارتجال إطلاق الطاقات الإبداعية لدى الممثل حتى يتجاوز التحكم الديكتاتوري المفروض على الممثلمن قبل المخرجين والمؤلفين، وذلك ليكتشف المرونة العقلية والجسدية التي تمتع بها اسلافه من ممثلي "الكوميديا دي لارتي". اراد "كوبو" أن يساهم الممثلون بصورة متساوية مع المؤلف والمخرج: إذ ان الممثل هو الذي يقوم بالدور في نهاية الامر وهو المناط به اكتشاف ابعاد الدور بصورة مباشرة بينما يجلس كل من المؤلف والمخرج عادة على مقعديهما.
هذا لايعني أن "كوبو" قد تجاهل دور الكلام ولكنه كان واعيا ومعنيا بضرورة أن تأتي الكلمة المنطوقة واللفظ كذروة للفكرة التي ملأت كيان الممثل وكتتويج لحالته الداخلية وتعبيره الجسدي الذي يترجمها.
بالإضافة إلى التدريبات كان على الممثل ان ياخذ محاضرات في الباليه الكلاسيكي وعن الجهاز الصوتي والإلقاء والخطابة والجوقة الكلاسيكية والأزياء والفلسفة والأدب والشعر والمايم الجسدي وفن "النو" الياباني والغناء والنحت وتاريخ الموسيقى.
المايم الجسدي عند "كوبو" :
أطلق عليه طلاب كوبو "القناع" نظرا لانهم كانوا يرتدون اقنعة خالية من التعبير - في البداية لم يكن القناع يزيد عن "ايشارب" موضوع على وجوههم - اما الجسد فكان عاريا الى الحد الذي يسمح به الحياء السائد آنذاك. إن تغطية الوجه كانت تعني ان باقي الجسد قد أصبح عليه أن يأخذ على عاتقه الدور الذي كان منوطا بالوجه وقد ادت هذه الفرضية الى ولادة المايم الحديث.
كان الطلاب يرتجلون احداثا بسيطة مثل حركة بعض الماكينات او شخص يطرد ذبابة او سيدة تخنق ضاربة الرمل. كانت طريقة التمثيل اشبه بالحركة البطيئة للفيلم فقد كان بطء التمثيل هو البطء في الاتيان باشارة واحدة تؤلف في حد ذاتها عشرات الاشارات الاخرى في تركيبة مضفورة.
قدم طلاب المعهد في نهاية الفصل عرضا امام الجمهور وهناك كانت البداية الحقيقية للمايم الحديث:كان العرض يتألف من مايم واصوات وقد مضى العرض دون أية كلمة أو ماكياج أو أزياء أو مؤثر صوتي ودون لوازم التمثيل المعتادة. كان العرض مشكلا من حركات بطيئة وجمود حركي طويل شمل حركات متفجرة يعقبها جمود وتفجر حركي وكانت هذه السمات ذاتها ملازمة للاداء التمثيلي الذي كان يقوم به "كوبو".
لقد شعر "كوبو" أن دراسة الأقنعة لا غنى عنها في إخراج الصراعات الداخلية الملازمة للدراما، واهتدى الى ان درجة معينة من الحياد الذهني والجسدي تعتبر افضل نقطة يستطيع ان ينطلق منها الفرد الى هذا الهدف. كان إستخدام الاقنعة الذي إعتمده "كوبو" كتقنية أسلوبا جديدا لم يعرفه احد من قبله، كان مؤكدا لدى "كوبو" أن استخدام الأقنعة تفصل الممثل عن العالم الخارجي فيبذل الممثل صبرا في سبيل التركيز للوصول الى حالة الفناء (الحالة التي تلغي ذاته) والتي يغدو الممثل من لحظتها قادرا على العودة مرة اخرى الى الحياة كي يتصرف بصورة درامية جديدة.
يتلخص جوهر التعاليم التي ناضل "كوبو"من اجلها بالتالي: "يجب على الممثل ان يعرف كيف ينصت وكيف يجيب، وكيف يظل جامدا دون حراك وكيف يبدأ ايماءة ما وكيف يستمر معها ومن ثم يعود الى حالة الجمود الحركي والصمت بكل ما تنطوي عليه كل هذه الافعال من ظلال ومن انصاف درجات اللون".
في نهاية الحديث عن "كوبو"لا بد من التنويه بأنهذا الرجل كان يبحث عن مسرح يعتبرالفن في ارقى اشكاله تعبيرا عن دين ما. لقد رأى كوبو المسرح في عصره قد شارف على السقوط فاستشعر ضرورة انه يجب ان ينهض ليعيد المسرح إلى وضعه المقدس فاخذ يهدر مثل الرعد ضد التراخي والتهاون الشخصي والمهني.
في عام 1923م التحق في معهد "كوبو"طالب جديد كان له تأثير كبير على تطوير فن المايم وهو الفرنسي" ايتيان ديكرو" حيث قام بتطوير فن جديد اسماه"المايم الجسدي" وقد طور ديكرو نظريات كثيرة وتقنيات لهذا الفن ومن اهمها القدرة على عزل اجزاء الجسد، اي ان الممثل يستطيع على سبيل المثال ان يعزل الرقبة او الصدر او الورك ويتحكم بهما بشكل منفصل عن باقي الجسد ، وقد طور عددا كبيرا من خطوات وحركات ديناميكية الإيقاع ومصممة هندسيا حيث كان لهذه الحركات المعزولة الاثر الكبير على الحركة التشكيلية التكعيبية، وكان لدى " ديكرو" تلميذان ذاع صيتهما ونالا حظا وافرا من الشهرة وهما على التوالى "جان لوي بيرو"و"مارسيل مارسو". "بيرو"عمل مع "ديكرو"لمدة سنتين في تطوير هذا الفن وقد ظهر في فيلم " الفردوس المفقود" عام 1946م حيث قدم فيه شخصية "ديبرو"الممثل الشهير للبانتومايم في القرن التاسع عشر الذي أتينا على ذكره سابقا ولكن "بيرو"بعد هذا الفيلم بفترة قصيرة توقف عن تمثيل المايم واصبح من اهم ممثلي المسرح والسينما العالمية. أما "مارسيل مارسو" على الرغم من انه كان قد تتلمذ على يد "داكرو" الذي كان بدوره تلميذ "جاك كوبو" الذي تعرضنا لنظريته في تدريب الممثل بتغطية وجهه بالقناع كي يرتقي بجسده الى آفاق اعرض في مجال القدرة على التعبير والتي تعتبر اساس ولادة المايم الحديث، إلا أنه "مارسيل مارسو" اعتمد مذهب "جان جاسبار ديبرو" من القرن التاسع عشر وتابعيه الذين إعتمدوا التركيز الاساسي على الوجه واليدين حيث يتم بذل جهد مضاعف للتعويض عن غياب اللغة المنطوقة التي كان قد جرى حظرها.
لا نستطيع تفسير فن "مارسو"تلميذ "داكرو" ابن القرن العشرين الذي فضل أن يحتذي بمؤدي البانتومايم في القرن التاسع عشرإلا بعد أن نتعرف على هذا الفنان ببعض التفصيل.
ولد "مارسو"في "ستراسبورج" وبعدها انتقلت اسرته الى "ليل" في فرنسا ولاحقا الى "ليموج" لدى اندلاع الحرب العالمية الثانية. شغل في باريس وظيفة مدرس مسرح في مدرسة للاطفال وكان يعمل كمدرس أيضا "أيليان جويون" الذي كان في نفس الوقت طالبا في معهد "إيتيان داكرو" احد تلامذة "جاك كوبو" واستاذ مارسو لاحقا.لم يمض وقت طويل حتى التحق مارسو بالمعهد والتقى "داكرو" و"جان لوي بيرو" ودرس مارسو على يد "داكرو" وفق قاعدة مدرس واحد لكل تلميذ.التحق مارسو عام 1946 بفرقة "بيرو" واشترك بعد تقديم "داكرو" له ليؤدي دور المهرج في مسرحية "المعمداني" ذلك البانتومايم الذي ابدعه "بيرو" عقب النجاح الذي حازه فيلم "اطفال الفردوس". في عام 1947 ظهرت الى النور شخصية "بيب" التي اخترعها مارسو او اشتقها من رواية للكاتب تشارلز دكنز (التوقعات الكبيرة) وقام بادائها على احدى ضفاف نهر "السين" في باريس بينما كان لا يزال يؤدي على الضفة الاخرى دور المهرج في مسرحية "المعمداني". لاحقا انتهى عمل "مارسو"مع "داكرو" بعد ان تغلب على "مارسو"الميل للأداء على الدراسة.
قام "مارسو"بتشكيل فرقته الخاصة وكان يؤدي اداءا منفردا اضافة الى العمل مع فرقته والذي كتب واخرج لها اكثر من خمسة وعشرين عملا ميمودراميا. أولى مسرحياته كانت "المحكمة" حيث لعبت فيها المحاكاة الصوتية للطبيعة والجرس واللفظ غير الناطق دورا يوازي في اهميته دور حركات الجسد وتعبيرات الوجه.
في عام 1955 وبعد عدة سنوات من التجوال الناجح في اوروبا، عرض "مارسو"لمدة أسبوعين في مسرح "فونكس" في نيويورك وقد إمتد إرتباطه مع هذا المسرح بعد ان حقق نجاحا باهرا. عرض ايضا في مسرح المدينة في "برودواي" لمدة ستة شهور وهو رقم قياسي لفنان. بدأ يمثل خلال هذه الفترة للتلفزيون مما فتح له ابواب الشهرة على نطاق واسع وبعد العروض في "نيويورك" قام بجولة في الولايات المتحدة وكندا. لقد واكب هذا النجاح الجماهيري نجاحا على المستوى النقدي ولم يخل الامر من تعرضه للهجوم من قبل مجموعة صغيرة من النقاد الذين قالوا ان مسرحيات البانتومايم التي يقدمها "مارسو"وان كانت تصويرات لملاحظات ذكية يستطيع المرء ان يستمتع بها لبساطتها ورقتها إلا انها تفتقر الى المعنى الخلاق.نقل مقلدوه وهم جيش جرار توليفته الناجحة كربونيا دون ان يفطنوا الى ضرورة الوقوف مثله على اسس ودراسة المايم الجسدي التي مكنته مع قدراته الفطرية على تحقيق انجازاته.
كان "مارسو"من ابرز ممثلي المايم في عصره ومع ذلك لم يدع مطلقا أن فنه انبثق من عناصر الحداثة التي اسسها "كوبو" وتلميذه "داكرو" مع أننا نعلم أن "مارسو"قد تتلمذ على يد "داكرو". كان يدهن وجهه بالابيض وكان وضع جذعه مائلا نوعا ما الى الخلف وكأنه في وضع الجالس، كان ايضا يمد وجهه ويديه بشكل متناظر نحو الجمهور فقد كان يركز على الاطراف اكثر من تركيزه على الجسد.
نلاحظ مما سبق ان هذه الاسس لا تمت بصلة الى البانتومايم الحديث، ولكنها تستند تماما الى التقاليد الغربية التي تم توظيفها في "الكوميديا دي لارتي" والفيلم الامريكي الصامت، لاننا نعرف ان المايم الحديث قد تأثر وتشبع بمؤثرات شرقية وإفريقية وان معظم اعمال الحداثة كانت قد انطوت على إزدراء البرجوازية وتحدي فرضياتها من خلال اللجوء الى الصور والبيانات الفوضوية - الاشتراكية - السيريالية، ولكن "مارسو"قد واظب على التشبت باحضان الصفوة الثقافية العالمية فعوضا من ان تأتي اعماله لتتحدى الوضع الراهن على الاصعدة السياسية والاجتماعية، جاءت اعماله تصديقا واقرارا بهذا الوضع.
هنا وعند هذا المنحى بالتحديد يختلف "مارسو" ايضا مع "ديبرو" من القرن التاسع عشر الذي من المفروض انه قد تتبع خطاه. "ديبرو" استطاع دون اللجوء للكلام ان يعلق على نقاط الضعف لدى السلطات الحاكمة وعلى المظالم التي عانى منها في حين ان مارسو اختار الصمت واستخدمه في تصوير قصص خلابة حول قصص حكومية معاصرة واناس يمشون بسلام ويبيعون البالونات.
في الختام نلاحظ أن البانتومايم موجود منذ بداية الخليقة من خلال تواصل البشر بالإشارات والطقوس، ولكنه اكتسب معنى وشكلا أخر عند ابتكار الدراما على يد الاغريقيين، ويعزى تطوره للرومان حين اخذ المفهوم يتبلور بمعنى درامي واضح، وعلى الرغم من ان الكنيسة حاولت القضاء عليه الا انها عادت ولجأت اليه في محاولة لتوصيل معلومات عن الكتاب المقدس لرعاياها الأميين.
عاد الايمائيون في القرون الوسطى ليطهروه من خلال مسرحيات الاسرار والمعجزات والمسرحيات الأخلاقية، وفي عصر النهضة كان تطوير فن البانتومايم كبيرا من خلال مسرحيات "الكوميديا دي لارتي". غاب هذا الفن عن عصر "شكسبير" في القرن السابع عشر ليعود وينتشر من جديد في القرن الثامن عشر والى بداية القرن العشرين حين أعيد البحث في البانتومايم فظهرت المدارس التي تدرسه كفن راق بعد أن كان يحمل صفة الابتذال . كانت فرنسا هي الرائدة في ذلك من خلال روادها "كوبو"و"داكرو"و"مارسو"وغيرهم.هو أحيانا فن التمثيل الصامت واحيانا اخرى هو فن يصاحبه الكلام والموسيقى والمؤثرات باستثناء انجلترا التي ما زال المايم فيها هو فن التمثيل الصامت والبانتومايم هو فن التمثيل الناطق.
الموضوع منقول للإفادة
الموضوع منقول للإفادة
����� ����
*
������ �������









